سعاد الحكيم

474

المعجم الصوفي

فيكون معنى « الديوان الإلهي الوجودي » : الوجود من القلم الاعلى أو العقل الأول إلى آخر الموجودات ليس باشخاصها انما بماهياتها وهكذا . . يقول ابن عربي : ( 1 ) « فقد بينت لك المقصود من هذا التجلي [ التجلي الشمسي ] الذي يحويه هذا المنزل وفوائده لا تحصى لو ذهبنا نذكرها ما وسعها ديوان . . . » ( ف 2 / 657 ) . ( 2 ) « . . . الأدب وهو مشتق من المأدبة وهو الاجتماع إلى الطعام ، كذلك الأدب عبارة عن جماع الخير كله . . . فان اللّه جعل في الدنيا عبده عاملا جابيا ، يجبي له سبحانه جميع ما رسم له . . . فما خلقه الا للجمع ، فان جمع ما امر بجمعه وجباه كان سعيدا . . . فكانت اجرته عين ما جمعه ، مع الثناء الإلهي الحسن عليه بالأمانة والعدل . . . وإن كان عبد سوء خان في أمانته . . . فلما انقلب إلى سيده ، وحصل في ديوان المحاسبة ، وقعد أهل الديوان يحاسبونه ، ورأى شدة الهول في حسابه . . . » ( ف 2 / 640 ) . « . . . فإذا استوفى أهل ديوان المحاسبة ما بأيديهم في حق عبد من العباد وفعلوا فيه ما اقتضاه امره معهم ، وفرغ من ذلك ورفع الامر إلى اللّه راجعا . . . » ( ف 4 / 302 ) . « أوقفني من أوقف كل وارث وعارف ، وأمدني بالاسرار الإلهية في المشاهد والمواقف ، واثبتني في ديوان الكشف والظهور ، وجعلني أتردد بين سدرة المنتهى والبيت المعمور ، إذ هي درجة الصديقية . . . » ( مشاهد الاسرار ق 4 ) ( 3 ) « . . . فالديوان الإلهي الوجودي رأسه العقل الأول وهو القلم ، واما الامام فهو الكتاب وهو اللوح المحفوظ ، ثم تنزل الكتبة مراتبها في الديوان باقلامها ، لكل كاتب قلم وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم كما ذكر حديث الاسراء فقال : حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صرير الأقلام 1 فالقلم الاعلى الذي بيد راس الديوان 2 لا محو فيه ، كل امر فيه ثابت وهو الذي يرفع إلى الحق ، والذي بأيدي الكتبة فيه ما يمحو اللّه وفيه ما يثبت 3 على قدر ما تأتي به إليهم ، رسل اللّه من عند اللّه من راس الديوان من اثبات ما شاء ومحو ما شاء . . . » ( ف 4 / 287 )